لا سلام دون عدالة: المساءلة عن جرائم العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في اليمن
بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، يدعو ائتلاف ميثاق العدالة من أجل اليمن (Justice4Yemen) إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الإفلات من العقاب على جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع في اليمن.
إن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات ليس مجرد نتيجة عرضية للحرب، بل يُعد انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان وللقانون الدولي، وقد استُخدم كوسيلة لإسكات الأفراد وترهيبهم وتدميرهم، واستهداف المجتمعات وتقويض تماسكها. ومع ذلك، لا يزال الناجون والناجيات يواجهون عوائق كبيرة تحول دون وصولهم إلى العدالة، في حين يظل مرتكبو هذه الجرائم بمنأى عن المساءلة في معظم الحالات.
وفي الوقت الذي يواصل فيه اليمن البحث عن سبل تحقيق السلام، لا يمكن تأجيل المساءلة عن جرائم العنف الجنسي أو التعامل معها باعتبارها قضية ثانوية. فالسلام المستدام يتطلب مواجهة الانتهاكات السابقة والمستمرة، والاعتراف بحقوق الناجين والناجيات، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
ويدعو ائتلاف ميثاق العدالة من أجل اليمن المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وجميع الجهات المعنية إلى:
- دعم التحقيقات المستقلة في جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.
- ضمان تحقيق العدالة المرتكزة على احتياجات وحقوق الناجين والناجيات، وتوفير جبر الضرر والتعويضات المناسبة لهم.
- تعزيز آليات التوثيق والمساءلة.
- توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات القانونية والطبية والدعم النفسي والاجتماعي.
- حماية المدافعات عن حقوق الإنسان والناجين والناجيات من الانتقام والعنف والإساءة الرقمية.
ويجب أن تضع أي تسوية سياسية مستقبلية أو عملية للعدالة الانتقالية في اليمن مسألة المساءلة عن جرائم العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في صميم أولوياتها.
فلا يمكن تحقيق سلام دائم دون عدالة، ولا يمكن تحقيق العدالة في ظل استمرار الإفلات من العقاب.
#العدالة_من_أجل_اليمن #إنهاء_الإفلات_من_العقاب #العنف_الجنسي_المرتبط_بالنزاع #اليمن #العدالة_الانتقالية #المساءلة #حقوق_الإنسان #المرأة_والسلام_والأمن